رصد اعلامي

التعديلات الدستورية ظاهرة عالمية

2201913161323343

نشر الكاتب عصام شيحة مقالين تحت عنوان “التعديلات الدستورية في الميزان” بصحيفةاليوم السابع(السبت 23 فبراير، السبت 2 مارس 2019)، تناول فيها الجدل الدائر حول التعديلات الدستورية المقترحة،مستشهدا بالتعديلات الدستورية التي أجريت على عدد من الدساتير في دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

وأوضح شيحة أن التعديل الدستوري أمر طبيعي ووارد الحدوث في أي دولة، على اختلاف مستويات تحولها الديمقراطي. وأشار شيحة في هذا الإطار إلى تعديل الدستور الأمريكي لأكثر من مرة، وحالة تعديل الدستور الفرنسي بعد أربع سنوات من وضعه في عام ١٩٥٨. وانتهى شيحه إلى أنه لا حاجة لكل هذا الجدل والصراع حول مسألة التعديلات الدستورية المقترحة،خاصة أن الدستور المصري تم وضعه في ظروف خاصة، وأن التجربة العملية أثبتت عدم واقعية وجود اختلاف بين فترة الرئاسة (٤سنوات) ومدة الدورة البرلمانية (٥ سنوات).

وأكد شيحة أن اختزال التعديلات الدستورية المقترحة في تعديل مدة الرئاسة، وادعاءات البعض بأنها كشفت عن رغبة الرئيس في التشبث بالحكم، تمثل ظلما مجحفا في حق الرئيس، ذلك أن المواقف المتعددة للرئيس والنابعة من أخلاقياته الرفيعة وخلفيته العسكرية، كشفت عن مدى حرصه على مصلحة الوطن دون النظر إلى مصالح شخصية، وظهر ذلك جليا أيضا في حمايته لثورة 30 يونيو، وبذله كل الجهد في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن قرار الإصلاحاتالاقتصادية التي ألقت بأعباء ثقيلة على كاهل المواطن البسيط، مضحيا بجزء كبير من شعبيته في سبيل تحقيق التنمية المستدامة، على عكس توجه العديد من الرؤساء السابقين، الذين فضلوا تدني الوضع الاقتصادي والتنموي للدولة في سبيل البقاء في سدة الحكم أطول فترة ممكنة.

ودلل شيحة على أن التعديلات الدستورية ليست نابعة من مؤسسة الرئاسة ولكنها نابعة من رغبة شعبية متمثلة في نواب البرلمان.

ويرى شيحة أنه لا عيب في التمسك برئيس قاد ثورة يونيو،مراهنا بحياته من أجل المصلحة الوطنية العليا، فضلا عن عدم وجود بديل مناسب قادر على قيادة الوطن حتى الآن. كما يرى أنه لا عيب إذا تمسكنا بمن أنقذ البلاد من خطر التحول إلى دولة دينية تعود بنا إلى قرون مضت، مشيرًا إلى أن التعديلات الدستورية المقترحة لن تمس النظام البرلماني وصلاحياته، وهو ما يُعد ضمانة قوية للتمسك بالمكتسبات الديمقراطية التي حصل الشعب عليها في دستور 2014، الأمر الذي يبعث بالاطمئنان بأن التعديلات الدستورية الجديدة لا تستهدف إلا المصلحة الوطنية، بل هي خطوة جادة على طريق التنمية المستدامة والشاملة، وصولاً إلى هدف الدولة المدنية الحديثة.