رصد اعلامي

التعديلات الدستورية لا تجور على حق السلطة القضائية

التعديلات الدستورية لا تجور على حق السلطة القضائية القديم

في إطار الجدل الدائر حول تعديل المواد ذات الصلة بالسلطة القضائية، ومحاولات توضيح الفلسفة التي تقف وراء هذه التعديلات، تناول أحمد حلمي الشريف، وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، في مقالله تحت عنوان “في الجدل حول الهيئات القضائية” (المصري اليوم، 4 مارس 2019)، ألقى فيه الضوء على تجارب الدول الديمقراطية، حيث أشار في هذا الإطار إلى الدستور الفرنسي الذي يسمح للرئيس بالاختيار من بين الأسماء التي ترشحها المجالس العليا للهيئات، وهو الأمر الذي ينطبق على ترشيح النائب العام، وهو ما تم تضمينه بالفعل في التعديلات الدستورية المصرية المقترحة في الحالة المصرية.

أشار أيضا إلى أن الاقتراح المقدم بخصوص آلية اختيار النائب العام من رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة أسماء يرشحها مجلس القضاء الأعلى، هي الآلية نفسها التي كانقد تم إقرارها من جانب مجلس النواب في اختيار رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وكذا رؤساء الهيئات والجهات القضائية الأخرى، بموجب القانون ١٣ لسنة ٢٠١٧، مشيرا إلى أن هذا الاقتراح لم يلق اعتراضاً في حينه من مجلس القضاء الأعلى ذاته وقت إقراره.

وأضاف الشريف أن الدول الديمقراطية تقوم بإشراك البرلمان أو الحكومة في تعيين رؤساء المحاكم العليا، كما هو الحال في بريطانيا الذي يكون لوزير العدل سلطة الاعتراض، وفى ألمانيا حيث يتم اختيار قضاة المحكمة الدستورية من قبل البرلمان، وفى الولايات المتحدة، حيث يتم ترشيح قضاة المحكمة العليا من خلال رئيس الجمهورية، وإقرارها من قبل مجلس الشيوخ.

وأخيرا أشار الشريف إلى أن التعديل المقترح يهدف إلى إصلاح المنظومة القضائية من خلال عدم الاعتماد على معيار الأقدمية فقط. وأوضح أن فلسفة القانون تكمن في البحث عن تحديث إجرائي لا يسلب من المجلس الأعلى للقضاء حقه «القديم» في تسمية المرشحين، ويمنح رئيس الجمهورية حق «الاختيار المقيد» من بين الأسماء المقترحة.