رصد اعلامي

تعديلات على التعديلات الدستورية

e47dfd94d7

قدم د. شوقي السيد، المحامي بالنقض والدستورية العليا، عدة مقترحات حول التعديلات الدستورية في مقال نشرته “المصري اليوم”(الجمعة 1 مارس 2019)، تحت عنوان “تعديلات على التعديلات الدستورية”، اقترح فيه -في إطار المشاركة في الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية- عدد من المقترحات؛ ففيما يتعلق بتعديل المادة 102 الخاصة بتخصيص 25% على الأقل من مقاعد مجلس النواب كنوع من التمييز الايجابي لصالح المرأة، أوضح د. شوقي السيد أن هذا النص من المفترض أن لا يوضع بين نصوص الدستور، وإنما يفترض أن يرد في قانون النواب لتكون النسبة زيادة أو نقصانا تبعاً لمستوى تقدم دور المرأة في الحياة السياسية، وطبيعة الثقافة المجتمعية، مع وضع سند دستوريلهذا التشريع حتى لا تقف نصوص الدستور حائلاً أمام التعديل وقت الحاجة.

وحول المادة الخاصة بتعديل مده الرئاسة أوضح د. شوقي أنه خلال مشاركته في لجان وضع الدستور أعلن عدم ملائمة مدة 4 سنوات للرئاسة لعدم تمكن الرئيس خلال تلك المدة من تنفيذ برنامجه الانتخابي ومن ثم فإنها ليست مدة كافية للحكم عليه. كما أشار إلى أن لجنتي الخمسين والعشرة وقعتا في فخ “دستور الإخوان” الذي لا يهتم بمدة الرئاسة، حيث أن الجماعة كانت هي التي تحكم وهي التي ترشح وبالتالي هي غير معنية بالمدة. وأوضح أن المادة الانتقالية لابد أن تُحدد صياغتها بدقة شديدة لتكون بمنأى عن الخلاف والجدل.

وبشأن المادة 185 الخاصة بالسلطة القضائية، أوضح د. شوقي أنه تم إلغاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية عام 2007 لمزيد من الاستقلال القضائي، وأن التعديل بشكله الحالي يجعل للسلطة التنفيذية اليد الطولى،كما أنه يمثل عودة للوراء فيما وصل إليه تعزيز واستقلال السلطة القضائية.

وفيما يخص المادة 200 المعنية بالقوات المسلحة أوضح الكاتب أن إضافة فقرة جديدة لتأكيد مسئولية القوات المسلحة عن صون الدستور والديمقراطية قد تعني مصادرة مسئولية المؤسسات الدستورية الأخرى فى البلاد عن تلك الحماية، وقد تعطى مبرراً لتقاعس باقي سلطات الدولة عن مسئولياتها كل فيما يخصه. كما وصف عودة مجلس الشيوخ بأنه عودة للوراء ومزيد من النفقات التي لا داعي لها.

واختتم د. شوقي السيد مقاله بتوضيح رأيه فيما يتعلق بالمادة الخاصة بنائب الرئيس، حيث أوضح ضرورة أن تكون بصيغة الإلزام وليس بصيغة الجواز، وأن بقائها على الشكل الحالي قد يجعلها قولا نظريا لا يجدي.